إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

لتنظيمات الأرشيفية Archival Arrangement :
إن ترتيب الأرشيفات هو أحد المظاهر الرئيسية لإدارتها , وهذا صحيح بالنسبة للترتيب المادي للمواد علي الرفوف , ولكنه من ناحية أخري جزء مهم من الإدارة العقلية التي تحتوي عليها تلك المواد . وهذه الإدارة العقلية أو السيطرة هي التي يهتم بها الوصف الأرشيفي بصورة رئيسية.ومن هنا فإن أهم عمل يقوم به الأرشيفي هو ترتيب التراكمات الأرشيفية Archival Arrangement Latinos علي أساس معرفة وتحليل الهيكل الإداري للمؤسسة التي أنتجت هذه التراكمات , ومعرفة الأقسام التي كانت تتبع لها وفهم الوظائف التي كان يقوم بها كل قسم من هذه الأقسام والأساليب التي كان يتبعها في إنتاج المواد , بحيث تظهر العلاقة بين كل جزء منها والأجزاء الأخرى ..
ولكي نصل إلي هذا الفهم لابد من دراسة وتسجيل النظام الأصلي الذي تم إنتاج هذه المواد بواستطه , وعند ذلك يمكن أن ترتب المواد الأرشيفية -علي قدر ما يمكن- لتحفظ ذلك النظام الأصلي .ومن الضروري أن نتذكر أن عملية التحليل السابق الإشارة إليها , وإعادة البناء , هي جزء أساسي من النظام النهائي لاسترجاع المعلومات والاستفادة من الأرشيف . ومن هنا فإن عملية ترتيب الأرشيفات هي أولوية رئيسية قبل القيام بوصفها.
وظائف نظام الاسترجاع The Function of The finding System :
يمكن لنا أن نوضح بصورة بسيطة نظرية استخدام نظم الاسترجاع , وذلك لأننا إذا نظرنا إلي المواد الأرشيفية الأصلية فسوف نري أنه من لا يمكن لنا ترتيبها ترتيباً مادياً علي الرفوف إلا في نظام واحد معين . ومن الطبيعي أن هذا الترتيب النظام الأصلي الذي أنتج المواد وأوجدها في أول الأمر, أو أن هذا الترتيب يحافظ علي ذلك النظام.ولكن الباحثين الذين يرغبون في الوصول إلي المعلومات التي تحتويها المواد , يحتاجون لطريقة معينة تبين الكيفية التي تتعلق بها الموضوعات التي يبحثونها بالمعلومات المسجلة في تلك المواد . ونظام الاسترجاع هو الذي يساعد هؤلاء علي ذلك , ويسمح في الواقع بأن يتم مسح الأرشيفات بطرق متعددة يمكن إستبدالها بعضها ببعض. وهذا أمر ضروري ؛إذ أن الباحثين لا يمكنهم القيام بمسح المواد الأصلية بأنفسهم , إذ أنها محفوظة في العلب أو مغلق عليها في الرفوف.وعلي ذلك فالوصف الأرشيفي يهدف إلي وضع الترتيبات المختلفة التي يمكن أن ترتب بها المواد , وهي تلك الترتيبات التي تحل محل النظام البنائي الأصلي "Original & Functional Order" ,وعندما يكتب الأرشيفي الحقائق الوصفية الأساسية للمواد الأصلية , فإنه يتمكن بذلك من خلق مجموعة من الإظهارات (Representation ) , أو من سبيل تمثيل هذه المواد التي يمكن لها أن تحل محل الأصل بطريقة ما, والتي يمكن أن يخلق منها أكثر من ملف واحد للإظهارات (Representation File ) , تستعمله أي خدمة أرشيفية , ومن الوجهة المثالية يجب أن تلتحم جميعها في نظام استرجاع موحد , يمكن أن نعرّفه ؛ بأنه مجموعة من ملفات الإظهار المختلفة صممت للسيطرة علي إدارة التراكمات الأرشيفية , لإيجاد القدرة علي استعمالها.والقاعدة الرئيسية هي أن يوجد داخل كل خدمة أرشيفية, نظام استرجاع يتكون مما يلي:
1.
ملف إظهارات رئيسي يحتوي علي وصف الكيفية التي بنيت بها الخدمة ، أي أن أي مجموعة أرشيفية قد تم ترتيبها بحيث يظهر –من طريقة الترتيب هذه- النظام الأصلي الذي كانت عليه تلك المجموعة قبل ورودها إلي الأرشيف.
2.
ملفات إظهار ثانوية, يقصد بها السيطرة الإدارية علي المجموعات الأرشيفية.
3.
ملفات إظهار ثانوية مرتبة ترتيباً موضوعياً.
4.
وسائل استرجاع أخري؛ مثل التعليمات الموجهة إلي الباحثين , أو الكشافات بمختلف أنواعها.
وعلي ذلك فإن ملف الإظهارات الرئيسي يجب أن يكون مصمماً علي شكل هيكلي أو بنائي, أي أنه يعكس العلاقات بين مكونات الأرشيف.وبالرغم من أن تعبير "العلاقات الأرشيفية" من أكثر التعبيرات تداولاً بين الأرشيفيين , فإنه ليس من السهل تحديد مفهوم هذه العبارة تحديداً واضحاً؛ فالعلاقات الأرشيفية : هي تلك الروابط التي تربط بين مكونات التراكمات الأرشيفية التي إما أنها تعكس النظام الأصلي الذي تم إفراز الوثائق طبقاً لقواعده , أو هو يعكس ترتيبا فرض علي تلك التراكمات . والاصطلاح يوحي بأن هناك تميزاً بين هذا الترتيب الأرشيفي, وبين أي ترتيب آخر مصطنع؛ مثل الترتيب الأبجدي أو الزمني.ووسيلة الاسترجاع المشار إليها سابقاً , والتي تغطي المحتويات الكاملة للتراكم الأرشيفي , يجب أن تصمم علي أكثر من مستوي واحد , ويجب أن تلحق بها الكشافات بمختلف أنواعها , والتي تيسر وصول الباحث إلي أية معلومات يريد الوصول إليها.وعادة ما تكون وسيلة الاسترجاع هذه –أي ملف الإظهارات الرئيسي- مصممة علي شكل :-
×
رتبة
×
قسم
×
شعبه
×
مبحث
×
بند
أي بنفس الطريقة التي يتم بها وضع جداول التصنيفي المكتبات مثلاً, مع الفارق بأن هذا التصميم لملف الإظهارات الرئيسي يستمد من واقع المجموعات الأرشيفية بعد دراسة مكوناتها , والنظام الأصلي الذي أفرزها, أو المنشأ Provenance ,وليس بناء علي خطة تصنيف نظرية مسبقة. بحيث يكون هذا الملف هو الدليل علي التنظيم الهيكلي أو البنائي الذي يربط بين المكونات الأصلية.أما ملفات الإظهارات الأخرى ؛ فهي عادة تحتوي علي أوصاف أكثر تبسيطاً ,يمكن أن ترتب وتستعمل كأدوات تستخدمها إدارة الأرشيف للسيطرة علي المواد. وملفات الإظهارات الإضافية أو الثانوية, مثلها في ذلك مثل بقية وسائل الاسترجاع الأخرى ,أي أنها يمكن أن ترتب وتقدم بطرق متعددة تؤدي إلي زيادة إمكانية الوصول إلي المواد موضوعياً, ويمكن تسمية هذه الطرق أو الوسائل باسم الطرق المستندة إلي الموضوع , تمييزاً لها عن الطريقة المتبعة في ملف الإظهارات الرئيسي المصمم علي الشكل الهيكلي أو البنائي.أما الكشافات بمختلف أنواعها؛ فهي وسائل استرجاع تقدم نقاطاً للوصول إلي ما في ملفات الإظهار, بحيث يتمكن الباحث من أن يجد البداية التي يمكن أن ينطلق منها في بحثه عن المعلومات. وعادة يجب تكشيف أي ملف إظهار ويمكن أن تدمج الكشافات لمختلف ملفات الإظهار في كشاف موحد , ولكن هناك صعوبات كثيرة تعترض وضع هذا الكشاف , ومن الصعب التوصية بعمله إلا بناء علي مواصفات محددة. ويمكن أن تكون الكشافات الموحدة عنصراً هاماً كوسيلة استرجاع متكاملة.
مستويات الوصف الأرشيفي Levels of Archival Description :
مستوى الوصف, من القواعد المتفق عليها في إدارة مواد الأرشيف, أن هذه المواد يجب أن توصف علي أكثر من مستوي واحد.ومقارنة مع المخطوطات مثلاً في المكتبات , فإننا نري أن هذه المخطوطات توصف علي مستوي واحد ؛ أي أن كل مخطوطة منها توصف وصفاً منفرداً, ولا نحتاج إلي وصف مجموعات المخطوطات أولاً , ثم نتدرج من وصف المجموعة إلي وصف الوحدة المنفردة. في حين أن وصف المجموعة الأرشيفية يجب أن يتم علي عدة مستويات, فنتمكن من وصف المجموعة ككل, إلي وصف الأقسام, إلي وصف الشعب, إلي وصف البنود كما سبق أن أشرنا. وهذه الظاهرة في الأرشيف هي أحد أوجه الاختلاف الرئيسية بين الفهرسة في المكتبات وبين الوصف في الأرشيفات.وإذا كانت عناصر الوصف في الأرشيفات قد تتشابه في بعض جوانبها مع عناصر الوصف في المكتبات , إلا أننا نلاحظ أن الوصف في الأرشيفات هو عادة وصف وحدات مجمعة أو وحدات تجميعية Collectivities , ثم ننتقل من الأعم إلي الأخص إلي الأكثر خصوصية وهكذا.وكما أن هناك مستويات متعددة من الترتيبات الأرشيفية , فلابد أن يكون بناء علي ذلك مستويات متعددة من الوصف, ووجود أربعة مستويات من الوصف أمر مطلوب بصورة طبيعية ليعطي وسائل استرجاع كافية بالنسبة للرصيد, وهناك ما يدعونا دائماً إلي الوصف متعدد المستويات إنتقالاً من الأعم إلي الأخص إلي الأكثر خصوصية وهكذا.من كل ما سبق يتبين لنا أن الوصف الأرشيفي لابد وأن يقدم تحليلاً لعناصر المعلومات التي إذا تجمعت كلها مع بعضها فإنها تعطينا الوصف الأرشيفي الكامل.
وهناك نوع من التقسيم يحكم العلاقة بين عناصر تلك المعلومات, وهذا التقسيم هو:-
1.
قطاع تحديد ذاتية المادة أو ماهيتها:وفيه نعطي البيانات التي تحدد ماهية المادة كأن نقول مثلاً: مجموعة أرشيفية من السجلات, عددها كذا, تخص محكمة نور الظلام الشرعية, في الفترة من تاريخ... إلي تاريخ....
2.
قطاع الوصف الإداري, ووصف تاريخ الحيازة أو العهدة:وفيه نبين :
التاريخ الإداري للوحدة ( أي كيف نشأت هذه الوحدة الإدارية , وما هي التطورات التي طرأت علي كيانها )
المكتب الأهلي أو الديوان أو الجهة أو الشخص المعنوي أو الحقيقي الذي أنتج المادة في أول الأمر.
المكان الذي تم إنتاج المادة فيه.
ماهية السلطة الإدارية ( أي الاختصاصات التي كانت منوطة بتلك الوحدة الإدارية ).
التواريخ (في سلسلة زمنية).تاريخ الحيازة أو العهدة أو التبعية:
التغيرات التي طرأت علي ملكية المادة.
الأماكن التي انتقلت إليها العهدة.
تاريخ نقلها إلي الأرشيف.الجهة المسئولة عن تمويلها.
الأرقام الكودية المختلفة التي أعطيت لها.وصف المحتوي أو المضمون:
العنوان.
ملخص المادة.
تحليل المضمون.الوصف الدبلوماتيكي Diplomatic Description
الكشافات الأصلية.
خصائص اللغة السائدة المستعملة.
خصائص الخطوط.
نوع الحبر.
نوع الورق.
أنواع الجداول, إن وجدت.الوصف المادي Physical Description :
الحجم وأبعاده.
النسخ الموجودة.
الحالة التي عليها المادة.
الملامح الخاصة, إن وجدت.بيانات التوصيل إلي المادة :
كيفية الوصول إلي المادة وحقوق النشر.
سجل بالنشر ( إذا كانت قد نشرت ).
المواد التي لها علاقة بالماده
. www.khayma.com